محمد بن المنور الميهني

216

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

فقال حمزة . وصرخ الشيخ ، وأمر بإحضار السكر . فأحضر حسن طبقا من السكر ووضعه أمام الشيخ ، فأخذ ينثره بيده المباركة على رأس حمزة ، وهو يصيح قائلا : « من لم يطق احتمال الأذى فعليه أن ينزع ثوب الحمالين » . حكاية [ ( 108 ) ] : روى أنه عندما جاء الشيخ أبو سعيد قدس اللّه روحه العزيز إلى ناحية « باورد » أراد أن يمر من هناك . وكان في باورد لص قد تاب ، فجاء إلى الشيخ وقال له : أيها الشيخ : ماذا يحدث لو أنك أقمت في باورد بضعة أيام ؛ ليطمئن الناس إليك . فقبل الشيخ ؛ وأقام هناك ثلاثة أيام ( ص 205 ) . وكان هذا العريف يعطى حسن دينارا كل يوم ويقول له انفقه على طعام الدراويش . وكان حسن ينفق الدينار والدراويش يعترضون على ذلك ، ويقول كل منهم قولا ، ويتساءلون أهو مال حلال ؟ وكان الشيخ كعادته لا يقول شيئا . وبعد مضى ثلاثة أيام عزم الشيخ على الرحيل وقال أمام الجميع : أين العريف ؟ نادوه ، ففعلوا . وعندما دخل الرجل سأله الشيخ : من أين كانت النقود التي أنفقتها على طعام الدراويش ؟ فأجاب : كان قد بقي لي من ميراث جدتي قلادة بها ثلاث حبات من الذهب ، وقد وصلت إلى عن طريق الميراث الحلال . وكنت اتفق كل يوم حبة من هذه الحبات . وقد نفذت الحبات اليوم ، وعزم الشيخ على الرحيل . ولما سمع الناس كلامه ، زال شكهم ، وازداد اعتقادهم في الشيخ . حكاية [ ( 109 ) ] : كان للسيد الإمام أبى عاصم العياضي ولدان . فقال له أخوه أبو نصر العياضي